السيد محمد سعيد الحكيم
219
مرشد المغترب
س 128 . بعض الناس يتصرف بنفسه في الحقوق الشرعية من دون مراجعة الحاكم الشرعي أو وكيله محتجا بأنه غير مقتنع بمصارف بعض الوكلاء فما هو رأيكم في ذلك ؟ [ الجواب ] ينبغي أن يعلم . . ( أولا ) : أنه يحرم على صاحب الحق أن يدفعه لمن لا يقتنع بحسن تصرفه فيه ، لأن الحق أمانة بيده لا يسوغ له التفريط فيه . ( وثانيا ) : أن عدم الاقتناع بمصارف بعض الوكلاء لا يبرر الخروج عن الميزان الشرعي ، والاستقلال في التصرف بالحق من دون مراجعة الحاكم الشرعي المأمون عليه ، فقد دلت الأدلة على وجوب الرجوع له ، وعدم براءة الذمة من الحق بالاستقلال فيه . فلا بد من مراجعته أو مراجعة وكيله المأمون عليه الذي يوصله له أو يتصرف به بتوجيهه ، والأمر لا ينحصر بالوكلاء الذين لا يقتنع الشخص المذكور بحسن تصرفهم . ( وثالثا ) : يجب الحذر ممن يحاولون إلصاق التهم بالعلماء وممثليهم والمبالغة فيها من دون تثبت ، أو مع تعمد التهريج بلا حق ، فإنا لا ننكر أن هناك بعض المفارقات والسلبيات نتيجة الخطأ غير المتعمد ، بل وحتى التسامح بوجه لا يعذر فيه الشخص ، إلا أن ذلك لا يعني سلب الثقة من الكل والإعراض عنهم ، فإن ذلك ظلم صارخ للحقيقة من جانب ، وضياع الدين من جانب آخر ، حيث لا بديل عقلا ولا شرعا عن العلماء . وأي بديل فرض أو يفرض في مجتمعاتنا وجميع مجتمعات الأرض فهو دونهم في